Monthly Archives: October 2013

تجربتي الأولى مع الإنجيل

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حاليا وبحكم دراستي في الخارج، أقابل أناس من مختلف الجنسيات والديانات، ولذا التحقت بمادة عن الاديان في الجامعة.

 في هذه الفترة، ندرس عن الانجيل الكتاب المقدس لدى المسيحين.

وعندما بدأت بتصفح الانجيل -كمتطلب للمادة- ، قرأت المقدمة التي استوقفتني كثيرًا وأود مشاركتها معكم.

الملخص باختصار:

أول مرة تُرجمت فيها النصوص الانجيلية إلى اللغة الإنجليزية المعاصرة عن اللغتين العبرية واليونانية، كانت على يد الباحث والمصلح البروتستانتي ويليام تايندال في القرن السادس عشر.

في ذلك الوقت، اعتبرت الكنسية ترجمة ويليام بأنها غير صحيحة ومحرفة عن النسخه الأصلية للإنجيل، وكردة فعل أمرت بحرق جميع النسخ وقاموا بشنقه وقتله بعدها.

الغريب في الأمر، عند زيارتي مكتبة جامعتي الأمريكية وجدت الكثير من نسخ الانجيل المترجمة باسم هذا العالم.

 

تساءلت، كيف يقال بأنها أُحرقت وتم التخلص منها؟ وكيف يسمح بنشرها في ٢٠١٣ إذا كانت محرفة ومغلوطة؟

أكملت قرائتي، ووجدت الكثير من مترجمي الانجيل المعاصرين -العهد الجديد-

 أمثال Coverdale, Thomas Matthew, and The Great Bible. تعتمد نسخهم على الترجمة الأولى لويليام والتي يقال عنها محرفة وغير حقيقية. 

هل يعني هذا أن جميع نسخ العهد الجديد أساسها محرف وغير صحيح؟

سألت صديقتي الأمريكية المسيحية في الفصل عن تفسير ولم تعطني اجابة شافية. 

ذهبت لدكتور مادة الأديان، فأخبرني بالتالي: كان لدى الكنيسة سلطة عالية ونفوذ قوي جدًا بين القرنين الرابع عشر والخامس عشر ميلادي، وبدأت هذه السلطة تضعف وتقل تدريجيا بعد اكتشاف وانتشار آلات الطباعه، حيث قل اعتماد الناس على الكنيسة وأصبح بإمكان أي شخص امتلاك نسخه من الانجيل.

 

في تلك الفترة، قام ويليام تايندل بترجمة الانجيل وأصبح الجميع يفهم النصوص دون الرجوع إلى القسيس لترجمتها ، وهذا ما أثار غضب الكنيسة فقررت اتهامه “إجحافًا” بتحريف الانجيل وخيانته للمسيحية رغبة منها باستعادة نفوذها وسيطرتها.

لم أصدق رواية الدكتور ١٠٠٪ ومازال الموضوع مثير للجدل ويستحق الدراسة والاهتمام.

 

هذا الموضوع يثير الكثير من التساؤلات في داخلي حول صحة النصوص الإنجيلية المعاصرة و أكد على هذا الكلام الشيخ يوسف استس، حين قارن النصوص الاصلية بالمترجمة ووجد فيها اختلاف كبير جدا من ناحية المعنى، مما يدل على كثرة التناقضات والاختلافات بين نسخة وأخرى.

هذا هو رابط قصته: 

 

أنتظر منكم تعليقاتكم واراؤكم الجميلة على التويتر او في المدونة 🙂