عندما أحببتُك..

الاستخارة، بعكس ما يؤمن بعضنا، تأتي بعد اتخاذ قرارك

انت تسأل الله فيما ان كان قرارك خير لك ام لا..
حتى في هذه الامور الصغيرة، يذكرك الله ان تتوكل عليه وان لا تتواكل
والفرق واضح وصريح..
بناء على هذه الحقيقة
قررت أن أحبك
ولكن كما قالت أثير النشمي
” لم يكن الحب قرارا اسعى لاخذه بقدر ما كان قرارا يسعى لأخذي”
المهم أن القرار موجود
وبقيت الاستخارة
أستخير الله فيك دوما عند بداية صباحاتي
في صلواتي
في وقت فراغي
” يارب أنت تعلم ان وجودي بجانبه يسعدني واكاد اجزم انه يسعده، ان كنت تعلم يالله بأن فلان خير لي في ديني ودنياي وعاقبة امري فدعني أعيش معه طيلة حياتي ويسر لي وجودي جانبه وافتح لي وله ابواب الخير والقبول، ولكن ان كنت تعلم إلهي بأن وجودي مع فُلان شر لي وشر له، فانا لا اريد أن اتسبب في اذاه وبالمقابل لا اريد من احد ان يأذيني، فأصرف عني هذا الحب ورضني ثم رضني بما قسمت”
تخيل فُلان بأنني ضممتك في صلواتي؟
وانا لا افعل هذا عادة
حبك اصبح اكثر من مجرد عادة
اكثر من مجرد دردشة يومية تنتهي بتصبحين على خير
قطعا الحب يجب ان يكون اكثر من هذا..
أنت الذي علمتني بأن الحب اكثر من هذا
بأن علاقات الغرام التي تهتم بهذه التفاهات، كما اسميتها، مجرد زيف!
لازلت أتذكر الليالي والأيام التي كنت تتركني فيها غير مباليا مع اصدقائك
أتحرق غيظا
أتقطع شوقا
أكابر
ثم اتنازل
وانتظرك بالساعات فقط لاسمع كلمة منك قبل النوم
وأنت بكل بساطة تعود البيت منهكا وتخبرني
“لا أستطيع ان أفتح عيني.. تصبحين على خير احتاج أن انام، أحبك جدا”
اتألم والعن واشكك في حبك كل ليلة مئات المرات
وانام كلي غبنة وانكسار
لقد كنت استغرب جرأتك في تركي هكذا
لم اكن ابدا من اولوياتك
ولا اتوقع بانني يوما سأكون
اخبرتني يوما بعد ان شحدت الوقت منك،
” هذا طبعي! انا هكذا! لا داعي بأن تتأففي او تتنرفزي… واعلمي بأني قطعت علاقتي مع صديقاتي القديمات لهذا السبب تحديدا.. ارجوكِ لا تفعلي من هذا الموضوع مشكلة مثل ما فعلوا.. ابقي معي وتقبليني كما انا”
تفاجاءت مجددا من صراحتك وجرأة كلامك
ولم استطع إلا أن اقول كلمتك المفضلة
” حاضر فُلان”
لطالما أحببت ان تستعبدني
تريدني أن أكون ملكك
تريد أن تتملكني بدون أي إعتراض
وإن حصل وأعترضت
فدائما تسكتني بأن هذه هي طريقتك في الحب ..
اه منك!
انت اكثر شخص يستفزني.. بل أكثر شخص يستمتع في استفزازي!
سقف توقعاتي كان عالياً كالمعتاد
وكنت في كل موقف تخذلني
ومع مرور الوقت
اصبحت لا أتوقع أي شيء منك
صدق او لا تصدق..
أصبحت أكثر سعادة وراحة
أصبحت أفرح .. من كلمة حلوة
وانا التي كتبت قوانين في الحب
هه
جميعها أُتلِفت عندما بدات علاقتي بك ..!
أصبحتُ من اطار ما وصفتهم أحلام مستغانمي ب
” الغبيات الطيبات الساذجات”
أقر، وللأسف، بضعفي..
او ربما يجب أن اقول استسلامي؟
حقيقة لا أعرف!
إني يا فُلان اقف امام حبك صامتا
أو ربما مصموتة ؟
لا ادري
أذكر يوما عندما أتعبني التفكير
ولم اعد افهمك
رحت أبحث كالمجنونة الملهوفة في كُتب  الأبراج
في مواقع الأنترنت
في أوجه من هم في الحب مثلي
علني القى الدواء
علني افهمك!
شككتني وزعزعت فيا مباديء لم أكن اتوقع يوماً ان تتزعزع في بهذه السهولة!
فجأة
آمنت بالأبراج والنجوم السماوية
كنت اقرأك مع كل صفحة
كل صفات برجك كانت تتكلم عنك انت تحديدا
كنت اقرأ بدهشة وتارة بألم وتارة بضحكة من شر بلائي بك!
دعني أذكر لك بعض مما قرأته
” الثور في الحب .. متمرد
يحب أن يتملك محبوبه
أنه يحب بطريقته الخاصة ولا يرضى بأن يحب الا بطريقته هذه “
قرأت هذه السطرين وانا اومء برأسي
موافقة كل مايقال.
أكمل الكاتب
” الثور يقدس انشغاله
إذا كان مشغول لن يتحدث معك
سواء مشغول باصدقائه او بدراسته او بعمله
هذا لا يعني أنه لا يهتم بك او يحبك
بالعكس انت في باله دائما ولكنه يفضل بأن تتفهم انشغاله وأن تتقبل هذه الصفة فيه من غير أي نقاش لأنه لا يعترف بأنها عيب او خطأ من الاساس”.
ضاحكة، قرأت هذا السطر.
أسرعت بإغلاق الكتاب لكيلا اصاب بجلطة
من صحة ما قرأت
لكي لا اؤمن في الأبراج أكثر
لكي لا أتعرف عليك أكثر
أخاف معرفتك
لا اريد التعمق فيك
خائفة من أي خيبة أمل أخرى..
لقد عرفت عنك من القليل مايكفيني
أنت بحر .. وأنا يا حبيبي لا أتقن السباحة!
سأتوقف الآن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *